السبت 4 ديسمبر 2021 03:29 صـ 28 ربيع آخر 1443هـ
حكاية وطن
جريدة حكاية وطن
جريدة حكاية وطن
تحقيقات

بالأرقام والتفاصيل .. ما الذي يقدمه مشروع البيوت الزراعية لـ مصر والمصريين ؟ 

حكاية وطن



افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم قطاع محمد نجيب للزراعات المحمية بقاعدة محمد نجيب العسكرية، والذي يعد أحد أهم المشاريع القومية في مجال الزراعات المحمية والصوب الزراعية، تأكيدًا على مواصلة مسيرة العطاء وتطوير الاستثمارات الزراعية بأرقى المعايير الدولية.

ويعد هذا الافتتاح إنجازًا جديدًا للدولة المصرية، ممثلة في الشركة الوطنية للزراعات المحمية، التي أنشأت بقرار من القيادة السياسية كإحدى الشركات التابعة لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية، حيث أخذت الشركة على عاتقها مسئولية إنشاء العديد من التجمعات الزراعية في المناطق الصحراوية مع تدريب الآلاف من شباب الخريجين على أحدث النظم التكنولوجية في ذلك المجال.

بدأت مراسم الافتتاح بكلمة مدير عام جهاز مشروعات الخدمة الوطنية الذي أشار فيها لدور الجهاز في المساهمة مع أجهزة الدولة المختلفة في تنفيذ المشروعات الإنتاجية في مختلف المجالات، التي تدعم خطط التنمية الشاملة في مصر، وفي مقدماتها مشروعات الإنتاج الزراعي لتحقيق الأمن الغذائي للشعب المصري.

وقال:"إنه في إطار توجيهات القيادة السياسية بالمساهمة في توفير المنتجات الزراعية الهامة، قام جهاز مشروعات الخدمة الوطنية والشركة الوطنية للزراعات المحمية بالبدء في تنفيذ المشروع القومي لإنشاء 10 آلاف بيت زراعي والأنشطة الإنتاجية المكملة لها على مساحة 100 ألف فدان في عدة مناطق هي منطقة الحمام بمحافظة مطروح، والعاشر من رمضان، وأبو سلطان وقرية الأمل بالإسماعيلية، واللاهون بمحافظة الفيوم والفشن بمحافظة بني سويف والعدوة بمحافظة المنيا".

وأكد على أهمية التوسع في الزراعة بالبيوت الزراعية لبعض أنواع المحاصيل؛ لتحقيق الأهداف المتمثلة في زيادة القدرة على التخصيص الأمثل للمتاح من الأراضي، التي تتناسب مع زراعة المحاصيل المختلفة الحقلية والعلفية والخضروات، وذلك في ظل محدودية مساحات الأراضي التي تزرع حاليًا أو التي يمكن استصلاحها للزراعات المكشوفة، وترشيد الاستخدام من الموارد المائية العذبة المتاحة في مصر؛ لمواجهة الالتزامات المتزايدة في الاستخدامات المختلفة، وذلك في ظل محدودية المتاح منها أيضًا.

وتقدر جملة الموارد المائية العذبة المتاحة حاليًا بنحو 80 مليار م3 سنويًا تمثل حصة مياه نهر النيل 70% منها، وتختص الزراعة في الاستخدامات المائية حاليًا بنحو 63 مليار م3 سنويًا تمثل نحو 79% من جملة الموارد المائية العذبة المتاحة في مصر.

ومن الأهداف التي أفصح عنها مدير عام جهاز مشروعات الخدمة الوطنية، تعظيم الاستفادة من وحدة الأرض ومن وحدة المياه بتطبيق الأساليب العلمية الحديثة في تنفيذ المشروعات الزراعية لزيادة الإنتاج مع ترشيد التكاليف.

وأشار إلى أن استخدام البيوت الزراعية يحقق ترشيدًا كبيرًا في استهلاك مياه الرى، وفي استخدامات وحدة الأرض أيضًا، ففي البيوت العادية يقل استخدام المياه بنحو 40% عنها في الزراعات المكشوفة على نفس المساحة مع تحقيق ضعف الإنتاجية، بينما تحقق البيوت الزراعية عالية التكنولوجيا ترشيدًا يصل لنحو 80% من مياه الري مع زيادة في الإنتاجية تصل لنحو أربعة أمثال، ويتحقق ذلك من خلال منظومة التحكم البيئي في درجات الحرارة والرطوبة والتهوية ومستويات الإضاءة المطلوبة والعمل على زيادة المعروض من بعض أصناف الخضروات الطازجة في الأسواق بالأسعار المناسبة والجودة العالية وعلى مدار العام.

وأرجع مدير عام جهاز مشروعات الخدمة الوطنية انخفاض متوسط نصيب الفرد في مصر حاليًا من الغذاء الصافي من الخضروات، إلى تراجع صافي الإنتاج المحلى منه متزامنًا مع الزيادات السكانية المستمرة.

وقال:"إنه سبق التخطيط لتنفيذ هذا المشروع القومي على عدة مراحل، وقد شرفت من قبل منطقتي الحمام والعاشر من رمضان بافتتاح الرئيس للمرحلة الأولى من المشروع بهما في فبراير وديسمبر 2018 على التوإلى وهي المرحلة الأولى في الحمام".

وأضاف:"اليوم نشرف بأن نقدم لمصر من منطقة الحمام المرحلة الثانية من المشروع على مساحة 10 آلاف فدان تضم 1300 صوبة زراعية مساحة كل منها تتراوح ما بين 3 إلى 12 فدانا تم زراعة 65% منها بأنواع مختلفة من الخضروات، ويجري زراعة الباقي وفقًا لأزمنة التصنيف الحقلي المخطط، وتبلغ الطاقة الإنتاجية لصوب هذا الموقع 184 ألف طن من الخضروات سنويا، ويضم الموقع محطة للفرز والتعبئة بطاقة 600 طن يوم وثلاجات للحفظ بطاقة 1000 طن من الخضروات، وقد أتاح المشروع في موقع الحمام أكثر من 15 ألف فرصة عمل جديدة مباشرة للشباب من مختلف التخصصات.

كما يتم في هذا الموقع وبناء على توجيهات الرئيس تنفيذ المشروعات الإنتاجية الهامة والتي تتمثل في مجمع لإنتاج البذور للعديد من أصناف الخضروات حيث يتم حاليًا استيراد نحو 98% من احتياجات مصر من بذور الخضروات يتحمل المزارع والمستهلك الارتفاع الكبير في أسعارها.

وقال: إنه يجري تنفيذ المرحلة الأولى من البرنامج الوطنى لإنتاج بذور الخضروات حيث يتم في هذا الموقع إنشاء مجمع لإنتاجها وفقًا لأحدث التقنيات العلمية لتوفيرها للسوق المحلي بالكميات والأسعار المناسبة والجودة العالية ؛ بهدف الحصول على أفضل النبات ذي الإنتاج الوفير والمقاوم للعديد من أمراض التربة حيث تحقق المرحلة الأولى من البرنامج إنتاجية تقدر بنحو 4.7 مليار وحدة من البذور اعتبارًا من نهاية عام 2022 تمثل نحو 60% من احتياجات السوق المحلي.

كما تتضمن مشروعا لإنتاج تقاوي البطاطس وذلك من خلال زراعة الأنسجة الخاصة بها وتنفيذ مراحل إكثارها بدءًا بإنتاج درنات "الميكروتيوبر" وانتهاء بإنتاج التقاوى اللازمة للزراعة، حيث تقدر جملة المساحات التى تزرع في مصر بمحصول البطاطس سنويًا خلال العروات الثلاث الصيفية والشتوية والنيلية بنحو 400 ألف فدان تنتج حوإلى 4.5 مليون طن، حيث تتطلب هذه المساحات نحو 480 ألف طن من درنات التقاوى يتم استيراد نحو 35%.

وأوضح أنه يجري تنفيذ مراحل المشروع من خلال الشركة الوطنية للزراعات المحمية ثم الشركة الوطنية لإستصلاح وزراعة الأراضى الصحراوية شرق العوينات وبالتنسيق مع وزارة الزراعة لإنتاج حوإلى 200 ألف طن كمرحلة أولى من تقاوى البطاطس المعروفة بـ G3 سنويًا وذلك اعتبارًا من نهاية عام 2021 - بإذن الله - واستكمالًا لتنفيذ باقى مراحل المشروع القومى لإنشاء البيوت الزراعية فإنه يجري العمل أيضًا في مناطق أبو سلطان ومنطقة اللاهون بالفيوم ومنطقة الفشن والعدوة بمحافظتى بنى سويف بإجمإلى 7853 صوبة زراعية على مساحة 87500 فدان.

وقال: "على هذا النحو فإن المشروع القومى لإنشاء وزراعة أكثر من 10 آلاف صوبة زراعية على مساحة 100 ألف فدان الجارى تنفيذه ويتم اليوم افتتاح المرحلة الثانية منه سوف يحقق بإذن الله باستكماله في عام 2021 أكثر من 1.5 مليون طن من الخضروات سنويًا مع إتاحة أكثر من 300 ألف فرصة عمل جديدة مباشرة".

وأشار إلى التعاون المثمر الذى قدمته العديد من أجهزة الدولة وفي مقدمتها وزارات الزراعة والرى والكهرباء والطاقة وكذلك الشركات التى شاركت في التنفيذ والعديد من الشركات المصرية وشركة " روفايبا " الأسبانية.

واختتم مدير عام جهاز مشروعات الخدمة الوطنية كلمته بالقول: "إن هذا الإنجاز قد تحقق بفضلٍ من الله ثم توجيهات الرئيس وجهود الرجال المخلصين الذين شاركوا في تنفيذه وفي ظل الدعم الكامل من القيادة العامة للقوات المسلحة".

واستمع الرئيس السيسي لعرض من رئيس مجلس إدراة الشركة الوطنية للزراعات المحمية قال فيه: إن هذا الصرح الزراعى العملاق بنى بسواعد الأشداء من رجال مصر ونسائها وأنشئ في زمن قياسى حيث تم تدشينه في فبراير 2018.. مؤكدا أن الهدف السامي الذي أنشئت من أجله الشركة الوطنية للزراعات المحمية هو توفير غذاء صحي آمن للمواطن المصري والمساهمة في تقليل الفجوة الغذائية في جمهورية مصر العربية بدأ يأتي ثمارة على مستوى الدولة.

وأضاف: لقد قمنا في الفترة الماضية بإنتاج كميات من الخضروات وبجودة عالية عملت على خلق سوق تنافسي ؛ مما أسهم في المحافظة على الأسعار وخاصة محاصيل الخضروات الإستراتيجية مثل الطماطم وقد أوضحت النشرة القياسية الخاصة بأسعار السلع الإستهلاكية الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر الآتي، حيث سجل الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين للخضر معدلًا شهريًا سالبًا بلغ 0،8% في يونيو 2019 مقابل 1،1% في مايو 2019 و3،5% في ذات الشهر في العام السابق وبالتإلى سجل المعدل السنوى للتضخم العام 9،4% في يونيو 2019 مقابل 14،1% في مايو 2019، وقد تم إدراج البيانات المتعلقة بالتضخم على صفحة البنك المركزى المصرى، على شبكة المعلومات الدولية تحت بند بيانات التضخم.
وأردف: "السيد الرئيس حينما أصدرتم توجيهات سيادتكم بالبدء في مشروع الـ 100،000 فدان زراعات محمية ونحن نعمل بجد ليل نهار ووضحت جليًا رسالة الشركة وهى بناء وتطوير استثمارات زراعية قائمة على المعايير الدولية في الزراعات الحديثة، والعمل على خفض الأسعار وخفض معدل التضخم السنوى، وتعددت أهداف الشركة التي تتضمن المساهمة في القضاء على البطالة، وإنتاج غذاء صحى آمن والمساهمة في سد الفجوة الغذائية، والمساهمة في تحسين معدلات التصدير، وإنتاج بذور الخضروات محليًا، والتصنيع الزراعي لمنتجات غذائية بمواصفات وجودة عالمية".
وقال: "لقد بدأت المشاريع الزراعية العملاقة تتوإلى وبدأنا في جنى ثمار خيراتها، ففي مدينة العاشر من رمضان تم إنشاء 600 بيت زراعى متوسط التكنولوجيا على مساحة 2500 فدان وتم تشريف سيادتكم لها في ديسمبر 2018، وتم إضافة 1600 فدان أخرى لتصبح المساحة الإجمالية 4100 فدان ينشئ عليها 900 بيت زراعى مساحة كل منها 2،5 فدان وتم زراعتها بمحاصيل الخضروات المختلفة، وتم إضافة 200 فدان مانجو في المتخللات داخل المزرعة، كما تم إنشاء محطة فرز وتعبئة بطاقة فرز 400 طن يوم وطاقة تخزين مبرد 800 طن".

وأشار إلى أنه طبقًا لتقديرات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء يستهلك الفرد في العام حوإلى 112 كجم من الخضروات، ويستهدف مشروع العاشر من رمضان إنتاج 114.000 طن من الخضروات المختلفة تتوفر بأسعار إقتصادية للمواطن، ويمد مشروع العاشر من رمضان حوإلى مليون نسمة من سكان محافظتى القاهرة والشرقية بإحتياجاتهم من الخضر على مدار العام.

وتقع قرية الأمل في مدينة القنطرة شرق على مساحة 100 فدان وتم إنشاء 529 صوبة زراعية، كما تم إضافة 1640 فدانا في المنطقة شرق مدينة الإسماعيلية الجديدة وتم زراعتها بأشجار المانجو من الأصناف عالية الجودة مع إستخدام نظم الرى الحديثة لتحقيق أعلى إنتاجية من المشروع، ويستهدف قطاع قرية الأمل في الموسم الزراعى 2019 2020 إنتاج 4300 طن من أصناف الخضروات المختلفة تكفي احتياجات حوإلى 40.000 مواطن من سكان القنطرة والإسماعيلية.

وقد أنشىء قطاع أبوسلطان على مساحة 12.500 فدان ويحتوى على 2353 بيتا زراعيا متوسط التكنولوجيا، مساحة البيت الزراعى 2.5 فدان وذلك بالتعاون مع شركات صينية وسيتم افتتاحه بإذن الله في نهاية هذا العام، وتم إنشاء محطة فرز وتعبئة بطاقة فرز 800 طن يوم وطاقة تخزين مبرد 1800 طن ويستهدف القطاع إنتاج 259.000 طن من أصناف الخضروات المختلفة، تكفي استهلاك حوإلى 2.5 مليون نسمة في محافظات (السويس – الإسماعيلية – بورسعيد ).

وبالنسبة لقطاع اللاهون، فقد أنشىء على مساحة 13.000 فدان ويحتوى على 800 بيت زراعى متوسط التكنولوجيا، مساحة البيت الزراعى 6 أفدنة بالتعاون مع شركة (روفيبا) الأسبانية، 1200 بيت زراعى متوسط التكنولوجيا مساحة البيت الزراعى 2.5 فدان من تصميم وتصنيع مهندسى الشركة الوطنية للزراعات المحمية ومجموعة من الشركات الوطنية المصرية، ومخطط إنشاء محطة فرز وتعبئة بطاقة فرز 800 طن يوم وطاقة تخزين مبرد 1800 طن مخطط الطاقة الإنتاجية لهذا القطاع 301.000 طن من أصناف الخضروات المختلفة تكفي استهلاك 2.7 مليون نسمة من محافظتى القاهرة والجيزة.

وبالنسبة لقطاع محمد نجيب.. فقد أنشيء علي مساحة 10 آلاف فدان، 7 آلاف فدان زراعات محمية بمناطقها الخدمية والإدارية وقطاع البذور بواقع 3 آلاف فدان متخللات وتم زراعة 2500 فدان بأشجار الزيتون المُنتج لزيوت كما تم زراعة 500 فدان بطيخ ويحتوى القطاع علي 1302 بيت زراعى منها 186 بيتا زراعيا تقليديا على مساحة 250 فدانا، مساحة البيت الزراعى 1.1 فدان، (60) بيتا زراعيا متوسط التكنولوجيا مساحة البيت الزراعى (3) أفدنة، (40) بيتا زراعيا عإلى التكنولوجيا مساحة البيت الزراعى 3 أفدنة، 16 بيتا زراعيا شبكيا، مساحة البيت الزراعي 12 فدانا، أنشئت على مساحة 750 فدانا بالتعاون مع شركة (روفيبا) الأسبانية كما يحتوي على 1000 بيت زراعي متوسط التكنولوجيا مساحة البيت الزراعي الواحد 3 أفدنة تم تصنيعها بتحالف مجموعة من الشركات المصرية علي مساحة 6000 فدان، كما تم انشاء محطة فرز وتعبئة بطاقة فرز 600 طن يوم وطاقة تخزين مبرد 1200 طن.

وقال: إن القطاع يستهدف إنتاج 184 ألف طن من الخضراوات المختلفة، تكفي استهلاك 1.7 مليون نسمة علي مدار العام من سكان محافظات (الإسكندرية – مطروح – البحيرة )، وجاري استغلال المساحات المائية المكشوفة دون المساس بالحصة المائية للمشروع لإنتاج (400) طن أسماك مياه عذبة.. مضيفا: إن مصر تستورد حوالي 98% من إحتياجاتها من بذور الخضر بما قيمته 1.5 مليار دولار سنويًا لذا كان لزامًا علينا اقتحام هذا المجال لتقليل الفاتورة الاستيرادية وضمان كفاءة وسلامة وجودة المنتج ويعتبر قطاع البذورهو المرحلة الأولى من قطاعين مخطط إنشائهما بهدف إنتاج 4.7 مليار بذرة تحقق حوالي 60% من مطالب الدولة خلال 4 سنوات وذلك بالتعاون مع كبريات الشركات العالمية المتخصصة في هذا المجال.

وتابع: "إن توجيهات الرئيس هي الحرص الدائم علي سلامة وجودة المنتج الزراعي ؛ مما جعل من أهدافنا الرئيسية المحافظة على سلامة وجودة المنتج وخلوه التام من متبقيات المبيدات للمحافظة علي الصحة العامة واعتمدت الشركة أسلوب الإدارة المتكاملة للآفات الزراعية IPM) Integrated Pest Management) والذي لا يعتمد فقط على المبيدات الكيميائية والوسائل التقليدية للمكافحة، وإنما يعتمد علي المبيدات الحيوية والتسميد الحيوي كوسائل أساسية وفعالة في مقاومة الآفات الزراعية وكذلك الاعتماد على مُركبات المقاومة المستحدثة والتى تعتمد علي رفع مقاومة النبات ضد العوامل البيئية المغايرة والآفات الزراعية، لذلك فإن الشركة تعمل علي إنشاء مصنع للمبيدات الحيوية يعتمد على كائنات حية دقيقة ومستخلصات نباتية طبيعية ذات فاعلية في القضاء على الآفات الفطرية والحشرية والاكاروسية التى قد تهدد إنتاجية المحاصيل المختلفة ودون أى آثار لمتبقيات المبيدات الضارة بصحة الانسان.

وقال: "لقد عانت مصر فترة طويلة من استغلال بعض الأفراد لمواردها والتحكم في أسعار السوق طبقًا لأهوائهم، فإنتاج الغذاء الصحى الآمن وحرمان الجشعين من التلاعب بقوت الشعب مهمة سامية لا تقل بأى حال من الأحوال عن مهمة الجندى في الميدان، ويتجلى هذا في محصول إستراتيجي وهو البطاطس، فقد ارتفعت أسعار التقاوى المستوردة والمنتجة محليًا لأسعار غير مسبوقة فصدرت توجيهات سيادتكم في هذا الأمر لضبط الأسواق ".

ونوه بأن الشركة الوطنية للزراعات المحمية قامت بالتعاون مع العديد من الجهات العلمية في داخل جمهورية مصر العربية وخارجها، لإعداد شتلات بطاطس بتقنية زراعة الأنسجة من أجود الأصناف العالمية ذات الإنتاجية المرتفعة والمقاومة العالية للآفات الزراعية والمناسبة للأجواء المصرية حيث تم إعداد هذه الشتلات وكانت خالية تمامًا من الفيروسات والمسببات المرضية وقد تم اختيارها من أصناف سقطت حقوق ملكيتها الفكرية وأصبحت ملكية عامة، وتستهدف الشركة إنتاج 60 ألف طن تقاوى على مرحلتين كل مرحلة 30 ألف طن وذلك خلال 4 مراحل إنتاجية للحصول على تقاو عالية الرتبة من الجيل الثانى والثالث.

وقال: إن المنافسة في الأسواق العالمية تحتاج إلى دقه كبيرة في الأداء والالتزام بالمعايير الدولية لضمان جودة وسلامة المنتج ولقد سعت الشركة الوطنية للزراعات المحمية أن تضع قدمها ضمن كبريات شركات الإنتاج الزراعي بحصولها على كل الشهادات اللازمة لضمان سلامة الغذاء، وتم تكويد مزارعها وحصولها علي شهادات "جلوبال جاب" (المعايير الأوروبية الخاصة بجودة الممارسات الزراعية ) وكذلك حصلت محطات الفرز والتعبئة على شهادة PRC (جودة تدوال المنتج لتجار التجزئة البريطانيين) ويوفر المشروع 75000 فرصة عمل لشباب الخريجين والعمالة الزراعية والفنية موزعة على المواقع المختلفة وتقوم الشركة الوطنية للزراعات المحمية بتوزيع منتجاتها من خلال منافذ التوزيع الثابتة والمتحركة لشركات جهاز مشروعات الخدمة الوطنية وتتعاون الشركة مع وزارة التموين لتوفير السلع الإستراتيجية للمواطنين عبر منافذها، وطبقًا لتوجيهات سيادتكم لضبط الأسواق طوال العام فقد تم تخصيص أماكن للشركة في أسواق الجملة بمحافظات القاهرة والجيزة والإسكندرية والإسماعيلية والسويس لعرض وبيع منتجات الشركة.

وأضاف: إن مشكلة المياه هى مشكلة العصر وإن لم نحافظ عليها ونقتصد في استخدامها سيؤدى ذلك إلى مشكلات كبيرة ولهذا تتبع الزراعات المحمية نظم الرى الحديثة بجميع أنواعها ويؤدى ذلك إلى تحسين كفاءة استخدام المياه مع توفير ما يقرب من 80% من الكميات المستخدمة، وأنه على سبيل المثال في الحقول المفتوحة المتر المكعب من المياه يستخدم لإنتاج حوالي 7.5 إلى 9 كيلوجرامات طماطم بينما في الزراعات المحمية المتر المكعب من المياه يستخدم لإنتاج حوإلى 35 كيلوجرام طماطم وذلك طبقًا لتقرير منظمة الفاو لسنة 2012.

وأوضح أن الاستخدام الجائر للمياه لابد أن تتصدى له الجهات المختصة وأن تساعد المزارعين في مصر على إتباع نظم الرى الحديثة من خلال إنشاء شبكات رى حديثة بتمويل من البنوك الزراعية والتعاونيات.. مشددا على ضرورة تحويل نظم الرى بالغمر في الأراضى القديمة إلى نظم الرى بالتنقيط وخاصة في الأراضى المزروعة بأشجار الفاكهة وتطوير الرى الحقلى في الأراضى القديمة (زراعات حقلية أشجار) مما سيعمل على توفير كمية مياه لا تقل عن 4 مليارات متر مكعب سنويا.

وقال رئيس مجلس إدارة الشركة: إن مصر أتت وجاء بعدها التاريخ وتغنينا كثيرًا بالماضى ولم نراع الحاضر.. واليوم مصر تكتب تاريخًا جديدًا في التنمية في كافة المجالات.. وآن الآوان أن نُنمى جنوب مصر.. وهنا نفذنا توجيهات سيادتكم.. ونعلن عن أكبر مشروع زراعى للزراعات المحمية على مستوى العالم على مساحة 62 ألف فدان بمحافظتى بنى سويف والمنيا توفر 250 ألف فرصة عمل مباشرة".
وأضاف: إن المشروع قائم على الزراعة والتصنيع الزراعى وإنتاج الخضروات والفاكهة بأنواع مختلفة مع إنشاء صناعات زراعية متعددة تسهم في توفير احتياجات السوق المحلى طوال العام مع فتح أسواق تصديرية كبيرة.

واختتم رئيس مجلس إدارة الشركة كلمته قائلا: "إننا نعلم قيمة الوطن الذي نحيا فيه وندرك حجم التحديات التي تواجهه ونعمل ليل نهار على تذليل كافة الصعاب التي تواجهه".

وشاهد الرئيس السيسي فيلمًا تسجيليًا من إنتاج إدارة الشئون المعنوية استعرض المشروع القومى للزرعات المحمية الذى يعد بمثابة إنجاز غير مسبوق في فترة زمنية وجيزة وبأعلى المعدلات والمعايير العالمية ليكون شاهدًا على إرادة المصريين التى لا تعرف المستحيل كما تناول شرحا مفصلا عن المشروعات التي تقوم بها الشركة الوطنية للزراعات المحمية وما تقدمه من تطور جديد للمنظومة الزراعية بمصر.

كما ألقى خوسيه أنطونيو مورالس مدير عام شركة (روفيبا) الأسبانية كلمة أعرب فيها عن إعجابه واعجاب العالم بما يجرى في مصر والذى لم يحدث أبدًا من قبل ولن يحدث شيء مثل ما يجرى هنا في مصر إنها أكثر من ثورة زراعية إنها معجزة أصبحت حقيقية.. قائلا: إن رؤية سيادتكم في المراهنة على المحاصيل المحمية أصبحت أكثر تأكيدًا ان العالم يشهد لفخامتكم بنجاح تلك المشروعات، حيث أن هذه المشاريع لها تأثير إجتماعى على جميع المستويات وأسعار المواد الغذائية آخذة في الإنخفاض في السوق المحلية، ويتم توفير المنتج بشكل مستمر على مدار العام، وسوف يزداد دخل مصر من العملات الأجنبية من صادرات الخضروات تدريجيًا أيضًا.

وأضاف: "نحن نؤمن بقوة أن العالم يتعرض لتغيرات مناخية شديدة وندرة في المياه وستكون مصر مصدرًا دوليًا ومستقرًا ومأمنًا لإمداد العديد من البلدان بالغذاء".

وتابع: "سيدى الرئيس حقا كان رهانك على المحاصيل المحمية ممتازًا، وأود أن أخبر سيادتكم أننا في شركتي روفيبا الإسبانية لا نعتبر أنفسنا موردين فحسب نحن نعتبر أنفسنا شريكًا أوروبيًا وإستراتيجيًا حقيقيًا لسيادتكم ولجهاز مشروعات الخدمة الوطنية والشركة الوطنية للزراعات المحمية".

وقال: "نريد أن نذكر أننا في شركة روفيبا، نعمل بشكل مباشر وغير مباشر مع أكثر من 60 شركة في مجال الصوب الزراعية، موزعة في أكثر من 8 دول أوروبية وحاليًا، دون أى شك، يمكننا القول أن مشروعكم هو أهم مشروع والأول عالميًا في مجال صناعة الصوبات الزراعية وأيضًا نحن في شركة روفيبا نعتبر أنفسنا جسرًا قويًا وصادقًا لكم جميعًا لنقل المعرفة والتكنولوجيا المختلفة المتعلقة بالزراعة الحديثة تحت الصوبات الزراعية، ونريد أيضًا أن نذكر تعاوننا الوثيق مع جهاز مشروعات الخدمة الوطنية والشركة الوطنية للزراعات المحمية في مجالات أخرى مثل إنتاج المحاصيل الحديثة وفقًا لأفضل المعايير الأوروبية وإدارة متبقيات مبيدات الآفات في المنتجات، وإدخال محاصيل جديدة والإنتاج العضوى للمحاصيل للسوق المحلية والتصدير مما يدعم التسويق الدولى للمنتج".

وفي الختام.. وجه المسئول الأسباني الشكر إلى رئيس الجمهورية قائلا: "أود تقديم شكر خاص للرئيس السيسى على وفائه بوعوده أمام الشعب المصرى فخلال مسيرتي المهنية رأيت الكثير من الرسائل والوعود في العديد من البلدان التى لم تصبح حقيقية، ولكن سيدي الرئيس، لقد قمت بثورة تكنولوجية وزراعية ودولية حقيقية في أقل من 3 سنوات وعلى حد علمى، لم يتمكن أحد في تاريخ الزراعة والإنسانية من القيام بذلك، شكرًا لك لأنك مهندس هذه المعجزة حقًا شكرًا جزيلًا لك".

ومن جانبه..قال خوسيه خيمينيز مدير عام شركة (ميريديام سيدز) الاسبانية لإنتاج وتربية بذور الخضروات في كلمة له - إن اليوم يشهد واحدة من أفضل لحظات الزراعة المصرية ولدينا أكبر مشروع للصوبات الزراعية في العالم ونحن على بعد أشهر قليلة من إنتاج بذور الخضروات الهجن F1 بنسبة 100 % مصرية وذلك مع تزايد الطلب على البذور في البلاد والسوق العالمية حيث عملنا خلال الأشهر الماضية مع الشركة الوطنية للزراعات المحمية في اختيار أفضل الأصناف ذات الإنتاجية العالية ومقاومة الأمراض والتكيف مع الظروف المحلية والآن خطواتنا التالية هى إنتاج البذور الخاصة بنا في الصوبات الزراعية المنشأة.

وأضاف: "نحن نخطط لتحقيق أول إنتاج من البذور الهجين بداية من ربيع عام 2020 سواء البذور اللازمة للزراعة في الحقول المفتوحة أو الزراعات المحمية ونريد إنتاج منتج عالي الجودة في مصر بأسعار تنافسية للغاية ؛ مما يعمل على توفير تكاليف كبار وصغار المزارعين من أجل نقل المعرفة المناسبة وسوف نعمل على تشكيل وتكوين أول فريق علمى مصرى وسوف يكون مع فريق آخر أسبانى لإنتاج وتطوير أصناف جديدة من البذور المصرية خلال السنوات العشر القادمة بهدف الحصول على أصناف مناسبة للظروف الزراعية المصرية ومواجهة التغيرات المناخية العالمية والأمراض الجديدة وتحديات السوق العالمية".

وتابع: "اليوم واجبنا هو جعل مصر في أعلى مكانة في الزراعة الحديثة ولقد انخرطنا في العمل مع فريق الشركة الوطنية للزراعات المحمية ليس هناك طريق آخر غير إدخال التكنولوجيا الحيوية الحديثة، شكرًا مرة أخرى للرئيس السيسى فبدون سيادتكم وبدون رؤيتكم وإرادتكم وجهدكم المستمر لما عشنا هذه اللحظة وهذا الإنجاز".

وقام الرئيس بإزاحة الستار عن اللوحة التذكارية للمشروع إيذانًا بافتتاحه..كما قام سيادته بجولة تفقد خلالها عددا من قطاعات الصوب الزراعية واستمع إلى شرح مفصل عن طرق إدارة العمل داخل المشروع، كما قام سيادته بإزاحة الستار وقص الشريط لمحطة الفرز والتعبئة واستمع إلى شرح عن المحطة التى روعى في تصميمها إتباع المعايير العالمية في منظومتى الفرز والتعبئة أعقبها جولة تفقدية داخل المحطة تضمنت المرور على غرفة الاستقبال وخط الانتاج النصف إلى وخط الفرز اليدوى والتعبئة كما تم استعراض اسلوب التحميل ونقل المنتجات ومعرض لمنتجات الشركة ومعمل مراقبة الجودة وغرف التبريد والتخزين ورصيف الشحن وثلاجة تقاوى البطاطس وغرف التحكم والمراقبة.

واختتم الرئيس عبدالفتاح السيسي جولته بالتقاط صورة تذكارية مع العاملين بالمشروع تقديرا لجهودهم في إنجاز العمل الضخم في زمن قياسي.

حضر مراسم الإفتتاح القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي ورئيس أركان حرب القوات المسلحة وعدد من الوزراء والمحافظين وعدد من قادة القوات المسلحة وعدد من العاملين في المجال الزراعي ولفيف من الشخصيات العامة والإعلاميين.

مشروع البيوت الزراعية الرئيس السيسي الصوب الزراعية قطاع محمد نجيب