السبت 4 ديسمبر 2021 03:21 صـ 28 ربيع آخر 1443هـ
حكاية وطن
جريدة حكاية وطن
جريدة حكاية وطن
تحقيقات

5 أخطاء ثابتة تغرق السكة الحديد في دماء الألاف من الأبرياء .. والمسؤلون يتجهالون

حكاية وطن

أخطاء متكررة تودى بحياة الالاف من ركاب القطارات عامل المزلقان والاشارات والسرعة الزائدة ..

خبــــــراء : 

سوء إدارة هذا القطاع العريض سبب تلك الكوارث

يجب تدريب العنصر البشري وتأهيله جيدا لمهمة العمل  داخل السكة الحديد 

لابد من ادخال النظام الأوتوماتيكي بديلًا للبشري 

المسئولين لا يتعلمون من الحوادث المتكررة للقطارات

 

مئات القتلى والمصابين خلفتها حوادث القطارات بسبب إهمال المسئولين في هذا القطاع الذي يخدم ملايين المواطنين ، مسلسل حوادث القطارات في مصر مستمر في حصد أرواح المئات من الأبرياء ، حيث تتعدد الأسباب، وتظل القطارات تغرق في بحر دماء المصريين على شريطها

وبالرغم من ظهور أسباب تلك الحوادث التى تكاد تعد على أصابع اليد إلا أنها لا تحرك الماء الراكد وينظر اليها المسؤلون دون اي اهتمام بتلاشي تلك الاسباب واصلاح الاخطاء المتكررة لانقاذ الملايين الذين يستقلون تلك الوسيلة يوميل بمختلف محافظات الجمهورية.

وفي هذا التحقيق نتعرف على أبرز أسباب حوادث القطارات في مصر  وكيفية تلاشيها :

"المزلقان وعامله"


يعد المزلقان أحد الأسباب الرئيسية في حوادث القطارات فهو كما يطلق عليه السوس الذى ينخر فى عصب السكة الحديد.

ولعل أبرز حوادث المزلقان حادث قطار منفلوط الذى اصطدم بأتوبيس مدرسة وتسبب فى مصرع 51 شخصا بينهم 47 تلميذا، حيث أشارت اللجنة الفنية حينها إلى أن بوابة المزلقان كانت مفتوحة أثناء مرور القطار فضلًا عن عدم تزويدها بإشارات ضوئية أو صوتيه وأنها متوقفة كليًا عامل المزلقان الذي يخطئ في كثير من الأحياء.
كما تسبب الإهمال بالمزلقانات في حادث قطار دهشور والذى اصطدم بسيارتين أثناء عبورهما في مقتل 27 و 30 مصاب، علاوة على مقتل 7 أشخاص في حادث قطار العياط .

 

"الإشارات أو السيمافور"
 

إشارات السكة الحديد أو ما تعرف بإشارات "سيمافور"، وهى مجموع الترتيبات التى تقام على طول السكك الحديدية ومحطاتها فى شكل رموز وألوان مختلفة لإعطاء سائقي القطار إرشادات لسلامة المرور، تدور فى مجملها حول التصرف السليم الذى يستوجبه الوضع الآنى للقطار، والحد الأقصى للسرعة التى يجب احترامها وعن التوقف غير المقرر وعن متطلبات الجر الكهربائى وغيرها من دواعي سلامة النقل السككى.

ولعل أبرز اسباب تعطل الاشارات او السيمافور حادث قطاري خورشيد بالاسكندرية الاخير الذي خلف 43 حالة وفاة،  و172 مصابا.


"انفصال الجرارات أو العربات "
انفصال جرارات القطارات او العربات ، تمثل أحد العوامل التى تسببت فى وقوع العديد من الحوادث بالسكة الحديد ، ولعل ابرزها ما شهدته مدينة كوم حمادة بمحافظة البحيرة ظهر اليوم حادث حيث تصادم قطارين على خط المناشى نتج عنه 19 متوفى والعديد من المصابين.

 

كما تسبب انفصال العربات في حادث كارثي والذي وقع فى عام 2013، حينما انفصلت عربات أحد القطارات الذى يستقله مجندون، ما أدى إلى مصرع 19، وإصابة 117 آخرين.


"السرعة الزائد"
تتسبب  السرعة الزائدة فى وقوع حوادث القطارات، وعلى الرغم من تزويدها بجهاز "A.T.c" الخاص بتحديد سرعتها أثناء عبور المزلقانات وفقًا للنظام المعروف باسم " R.E.T.B"، إلا أنه فى كثير من الأحيان فإن ذلك الجهاز لا يعمل أو يكون معطلا.

 

ولعل أبرز حوادث السرعة الزائدة وقوع حادث قطار دهشور، وانقلاب قطارى البضائع بالإسكندرية والركاب بإيتاى البارود،و تصادم قطارين بالقاهرة بسبب السرعة الزائدة تسبب في مقتل 12 وإصابة 60 آخرين فى عام 1993.


ولعل هذه المشكلة تم حلها نسبيا بعد حادث الاسكندرية الاخير وتم اصدار تعليمات صارمة بعدم زيادة السرعة عن 60 كيلو متر في الساعة لكى يتمكن السائق من ايقاف القطار في وقت قليل جدا حالة حدوث اي امر طارئ.


"غياب الدور الرقابي"

يعتبر أبرز الأسباب في تلك الحوادث هو غياب الرقابة، فكثير من حوادث القطارات التى وقعت تعبر عن سوء إدارة وتخطيط وتنظيم للعمل أو الرقابة، وهذا ما أشار إليه أكثر حوادث القطارات بشاعة "حادث قطار الصعيد"، والذى راح ضحيته 350 شخصا، نتيجة اصطحاب أحد الركاب لأسطوانة بوتجاز وانفجارها 

داخل القطار.

وعن أراء المتخصصين ومقترحاتهم لحل المشكلة ، أكد بعض المهندسين المختصين والخبراء في مجال السكة الحديد، أن أسباب حوادث القطارات تكمن في سوء إدارة هذا القطاع العريض، و أن المسئولين لا يتعلمون من الحوادث المتكررة للقطارات. 

 

وأكدوا  أن أغلب دول العالم تستخدم النظام الأوتوماتيكي بديلًا للبشري مما يحد من أي حوادث قد تقع للقطارات، 

وذكروا إن الفوضى هي الحاكمة في قطاع النقل والمواصلات، وهي السبب الرئيسي في تكرار الحوادث علاوة على حجة المسؤلين " مفيش ميزانية". 

 

وأضافوا أنه يجب تدريب العنصر البشري وتأهيله ليقوم بعمله داخل السكة الحديد وحتى لا يتكرر ما حدث ويتم تفاديه.

فيما طالب البعض بدعم سياسي لحل ومعالجة مشكلات السكة الحديد، وابتكار حلول غير تقليدية للقضاء نهائيًا على مثل تلك الحوادث.