السبت 22 يناير 2022 11:28 صـ 18 جمادى آخر 1443هـ
حكاية وطن
جريدة حكاية وطن
جريدة حكاية وطن
تحقيقات

تخفيض 79 مليون جنيه من ميزانية «الصحة النفسية» العام الماضى يصيبها بـ«الشلل»

حكاية وطن

 

أصبح الاهتمام بالتوسع فى تقديم خدمات الطب النفسى وعلاج الإدمان ضرورة قصوى، وربما هدفا قوميا نظراً لما للمرض النفسى ومرض الإدمان، من أبعاد اجتماعية واقتصادية وقضائية وسياسية، ولكن يبدو أن الإهمال والبيروقراطية والفساد، أصبحت عوائق لمحاولات تحسين وتطوير والتوسع فى تلك الخدمات.

 

 

ورغم الوعود المتكررة لوزارة الصحة بتطوير الخدمات فى المستشفيات إلا أنها رصدت 50 مليون جنيه العام المالى الحالى، لمشروعات تطوير وشراء أجهزة طبية وآلات ومعدات لـ 18 مستشفى ومركزا، و5 مستشفيات ومراكز تحت الإنشاء، فى مقابل 129 مليون جنيه العام المالى السابق، كما تسبب عدم الدعم الفنى بمهندسين وفنيين، والمتابعة لإنجاز الأعمال، فى التأخير لصرف المستحقات المالية للشركات المنفذة للأعمال، وتعثر تنفيذ المشروعات.

 

 

وكان من أهم المستشفيات التى أصابها التعثر مستشفى العباسية للصحة النفسية الذى أصبح يعتمد على التبرعات فى المقام الأول، لضعف الموارد وبيروقراطية الصرف من الميزانية الضعيفة، ورغبة بعض الجهات المختلفة فى أراضى المستشفى، ما أوقف مشروعات مهمة، مثل توسعة العيادات الخارجية بالمستشفى الذى أوقفه حى غرب مدينة نصر، وأيضا مشروع (المركز القومى لطب نفسى وإدمان الأطفال والمراهقين) وهو الأوحد على مستوى الشرق الأوسط، والذى يعطله حى غرب مدينة نصر، دون إبداء أسباب.

 

 

أيضا تعثر مشروع تطوير الأقسام الداخلية والذى بدأ بتطوير 4 مبان منذ يناير 2016، والمفترض الانتهاء منها فى يوليو 2017، وتعثر مشروع إنشاء شبكة مكافحة الحريق والمنتهية دراسته من مارس 2017، وتم طرحه فى مناقصة عامة، وذلك نتيجة للبيروقراطية وعدم وجود فنيين بلجان الطرح، وأيضا لضعف الصيانة لأقسام المرضى لعدم تفعيل دور الحرفيين وقلة عددهم.

 

 

وكان من ضمن المشروعات التى تعثرت أيضا مستشفى سوهاج للصحة النفسية، حيث تم بدء أخذ الإجراءات والموافقات من عام 2011، وتم الانتهاء من الرسومات وإصدار التراخيص للمشروع وتم تسليم الموقع لشركة المقاولون العرب للتنفيذ فى 31 مايو 2015، والمفترض الانتهاء منه فى يونيو 2017، إلا أنه حتى الآن لم يتم الانتهاء منه رغم أن نسبة إنجاز الأعمال 85%، وذلك بسبب البيروقراطية، وتعنت وزارة الصحة والأمانة العامة للصحة النفسية، فى صرف مستحقات شركة المقاولون العرب، وأيضا بيروقراطية شركة الكهرباء فى توصيل أعمال الكهرباء للمستشفى.

 

 

وفى مدينة دمياط الجديدة تم إسناد أعمال المستشفى لشركة المقاولون العرب من مديرية الصحة بدمياط عام 1997، وتوقف المشروع لعدم توافر اعتمادات مالية، ولكن أُعيد إحياء المشروع بعدما استلمته الأمانة العامة للصحة النفسية فى عام 2011، وبدأت الصرف عليه وتم تعديل قيمته إلى 55 مليون جنيه ليكون مستشفى نفسيا وعلاج إدمان بطاقة 130 سريرا، وبلغت نسبة إنجاز الأعمال 80% والمفترض أن يتم افتتاحه فى يونيه 2018 إلا أن نفس البيروقراطية فى أداء الجهات المختصة تُعرض المشروع للتوقف.

 

 

أما مستشفى بلصفورة لعلاج الإدمان بسوهاج فهو أول مستشفى متخصص فى علاج الإدمان فى صعيد مصر، وأُسند لشركة المقاولون العرب فى إبريل 2016، وكان من المفترض افتتاحه فى يناير الماضى بطاقة 70 سريرا، إلا أن إهمال وزارة الصحة وبيروقراطية الحكم المحلى وشركة الكهرباء فى إجراءات توصيل الكهرباء عطلا تسليم المشروع ولم يتم الانتهاء منه رغم أن نسبة تنفيذ الاعمال 50%.

 

 

وفى الإسكندرية تم تسليم مركز عباس حلمى لعلاج الإدمان إلى الشركة المُنفذة فى سبتمبر 2015، وكان المفترض افتتاحه فى مايو 2017، إلا أن نفس أسباب الإهمال والتقاعس والبيروقراطية حالت دون ذلك فلم يتم الانتهاء منه، ونسبة إنجاز الأعمال به تقريباً 70%.