السبت 22 يناير 2022 10:23 صـ 18 جمادى آخر 1443هـ
حكاية وطن
جريدة حكاية وطن
جريدة حكاية وطن
فن

صدر حديثًا.. «أياح حتب» للكاتب طارق الحريري عن المجلس الأعلى للثقافة

حكاية وطن

صدرت مؤخرًا عن سلسلة الكتاب الأول فى المجلس الأعلى للثقافة مسرحية "أياح حتب" للكاتب طارق الحريرى حيث تنطلق وقائع المسرحية، من ثنايا فترة من أزهى فترات الحضارة المصرية القديمة، شكلت علامتها الفارقة عودة أحمس منتصرًا من حرب التحرير بعد طرد الهكسوس، تلك الحرب التى دفعته إليها أمه إياح حتب، لكن وهذا هو اللافت فى جوهر الحدث لحظات الألق والنصر مع العودة المظفرة للإبن كانت قد سبقتها مرحلة من الصراع، والتوتر، والمعاناة، فالمعارك النهائية التى حسمت النصر كانت مقدماتها طوال سلسلة من الحروب عبارة عن فترات كفاح، وتضحيات جسيمة، ومشقة، فقدت خلالها إياح حتب الملك الزوج "سقنن رع" والإبن الأكبر.

كما أن أوان هذه الفترة كان يزخر بوقائع إنسانية وأحداث باحت بها صراعات الشخصيات، وغاياتها، وأدوارها الفاعلة، وإذا كانت المعارك فى ميادين القتال هى تحدى الدم فإن ما يسبقها هو تحدى الإرادة، التى جسدتها المواطنة والإنسانة إياح حتب، الملكة التى استطاعت أن تحسم نتائج الحرب قبل بدايتها بما جبلت عليه من استقرار العزم، وقوة الهمة، وصدق الطوية، وما أسفر عنه ذلك على يد شخصيتها الاستثنائية من تحولات فى الوجود والمصائر.

هكذا تكون "أياح حتب" الشخصية المسكونة بأبعاد درامية ثرية تدعو للإلتفات، لأنها ملكة غير عادية، لا يلهيها رغد القصور، نادرة فى صلابتها وقوة عزمها، ثاقبة الرؤية، مجبولة على التحدى، إياح حتب نسيج من البطولة التى عركتها التحديات والأحداث الجسام، حينما تتم الكتابة عنها للمسرح فالتناول يتم باستدعاء التاريخ المصرى، المدون والمكتوب فى البرديات وعلى جدران المعابد، على عكس الشخصيات النسائية للدراما التاريخية فى الغرب، التى تستدعى من الأساطير والملاحم فى العالم القديم، لذلك يجسد هذا العمل نصًا تاريخيًا غير قائم على خيال الأساطير والملاحم، أى أنه نص مؤسس على وقائع وأحداث جرت على أرض الواقع انطلاقًا من طيبة.

أياح حتب الكاتب طارق الحريري المجلس الأعلى للثقافة